ابن الأثير

219

الكامل في التاريخ

ذكر القبض على أولاد البريديّ « 1 » كان أولاد البريديّ ، وهم أبو عبد اللَّه ، وأبو يوسف ، وأبو الحسين « 2 » ، قد ضمنوا الأهواز ، كما تقدّم ، فلمّا عزل « 3 » الوزير ابن مقلة كتب المقتدر بخطّ يده إلى أحمد بن نصر القشوريّ « 4 » الحاجب يأمره بالقبض عليهم ، ففعل ، وأودعهم عنده في داره . ففي بعض الأيّام سمع ضجّة عظيمة ، وأصواتا هائلة ، فسأل : ما الخبر ؟ فقيل : إنّ الوزير قد كتب بإطلاق بني البريديّ ، وأنفذ إليه أبو « 5 » عبد اللَّه كتابا مزوّرا يأمر فيه بإطلاقهم ، وإعادتهم إلى أعمالهم ، فقال لهم أحمد : هذا كتاب الخليفة بخطّه ، يقول فيه : لا تطلقهم حتّى يأتيك كتاب آخر بخطّي . ثمّ ظهر أنّ الكتاب مزوّر ، ثمّ أنفذ المقتدر « 6 » فاستحضرهم إلى بغداذ ، وصودروا على أربعمائة ألف دينار ، وكان لا يطمع فيها منهم « 7 » ، وإنّما طلب منهم هذا القدر ليجيبوا « 8 » إلى بعضه ، فأجابوا إليه جميعه ليتخلّصوا ويعودوا إلى عملهم .

--> ( 1 ) . tsemut isoptsopitneuqes . loreBte . P . CnitupaccoH ( 2 ) . وأبو الحسن . dda . U ( 3 ) . قبض . ler ; . U ( 4 ) . القسوري . B . P . C ( 5 ) . أحمد . dda . loreBte . B . A ( 6 ) . أنفذه للمقتدر . loreB ( 7 ) . U . mO ( 8 ) . لحبوا . B . P . C ؛ لميروا . U